المقريزي
72
إمتاع الأسماع
عنه كان ) ( 1 ) يصبغ ( 2 ) . قال مالك رحمه الله : هذا الحديث بيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصبغ ، ولو صبغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأرسلت بذلك عائشة رضي الله عنها إلى عبد الرحمن بن الأسود ( 3 ) . وقالوا : الصبغ الذي ذكر في حديث ابن عمر بالصفرة ، هو صبغ الثياب لأصبغ اللحية ، كما ذكر مالك عن نافع ، أن عبد الله بن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق ( 4 ) ، ( والثوب ) ( 5 ) المصبوغ بالزعفران ( 6 ) . وكما رواه قاسم بن أصبغ ، من حديث سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر أنه كان يصبغ ثيابه بالصفرة حتى عمامته ( 7 ) . وذكر ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبغ بالصفرة ( 7 ) . وذكره ابن وهب عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم مرسلا ، ومن حديث القعنبي ، أخبرنا عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه أن ابن عمر كان
--> ( 1 ) زيادة من الأصلين . ( 2 ) ( موطأ مالك ) : 677 ، كتاب الجامع ، ما جاء في صبغ الشعر ، حديث رقم ( 1727 ) ثم قال : قال يحيى : سمعت مالكا يقول في صبغ الشعر بالسواد : لم أسمع في ذلك شيئا معلوما ، وغير ذلك من الصبغ أحب إلي . قال : وترك الصبغ كله واسع إن شاء الله ، ليس على الناس في ذلك ضيق . ( 3 ) ( موطأ مالك ) : 677 ، كتاب الجامع ، ما جاء في صبغ الشعر ، تعقيبا على الحديث رقم ( 1727 ) . ( 4 ) زيادة للسياق من ( الموطأ ) . ( 6 ) ( موطأ مالك ) : 655 ، كتاب الجامع ، ما جاء في لبس الثياب المصبغة والذهب ، حديث رقم ( 1648 ) ، وتمامه : قال مالك : وأنا أكره أن يلبس الغلمان شيئا من الذهب ، لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن تختم الذهب ، فأنا أكرهه للرجال ، الكبير منهم والصغير . قال مالك في الملاحف المعصفرة في البيوت للرجال ، وفي الأفنية ، قال : لا أعلم من ذلك شيئا حراما ، وغير ذلك من اللباس أحب إلي . ( 7 ) سبق تخريجه والتعليق عليه ، فليراجع في بابه من الجزء السادس .